السيد هاشم البحراني

446

مدينة المعاجز

أجمعين من الأولين والآخرين ، لا يحزنك قول قريش إنك مجنون ، وعن الدين مفتون ، فإن الفاضل من فضله [ الله ] ( 1 ) رب العالمين ، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيق صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغ بك ( 2 ) قصى [ منتهى ] ( 3 ) الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات . وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، [ وسوف يبث علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة علمك علي بن أبي طالب - عليه السلام - ] ( 4 ) وسوف يقر عينيك بابنتك فاطمة - عليها السلام - وسوف يخرج منها ومن علي : الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظم أجور المحبين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد ، فتضعه في يد أخيك علي ، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم . فقلت في سري : يا رب من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به ؟ - وذلك بعدما ولد علي بن أبي طالب وهو طفل - إذ ( 5 ) هو ولد عمي ؟ فقال بعد ذلك لما تحرك علي قليلا ( 6 ) وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كل مرة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمد في كفة منه ومثل له علي - عليه السلام - وسائر الخلائق [ من أمته ] ( 7 ) إلى يوم القيامة [ في كفة ] ( 8 ) فوزن بهم فرجح ( بهم ) ( 9 ) .

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : يبلغك ربك ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : 17 : أو ، وفي البحار : 18 أهو . ( 6 ) في البحار : 18 : وليدا . ( 7 ) من المصدر والبحار . ( 8 ) من المصدر . ( 9 ) ليس في المصدر والبحار .